فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 904

الأول: أن المتكبر هو المتعالي عن صفات الخلق.

الثاني: أنه تكبر على عُتاة خلقه فقصمهم.

الثالث: أن المتكبر: المتعالي عن صفات الخلق، واستحقاقه لنعوت الجلال، وتقدسه عن النقص، وأن تكبره وكونه كذلك عائدٌ إلى وجود ذاته على هذه الأوصاف من التقديس والتنزيه، وذلك يعود إلى وصف ذاتي.

الرابع: أن تكبره: قصمه للعتاة من خلقه، فيعود إلى صفات الفعل.

المسألة الثانية: في تحقيق المعنى فيه

اعلموا - وفقكم الله - أن علماءنا لما نظروا نظر التحقيق إلى اختلاف العبارات في المتكبر، فلم يروا فيها غوصًا على الحقيقة فقال من حقق منهم: إن المتكبر هو المتفعل من تكبَّر، وذلك يفيد اكتساب الفعل، لأن بناء تفعل واستفعل في اللغة موضوع لاكتساب الفعل، وذلك محال في حق الإله، فهذه تاء التخصيص وليست تاء الاكتساب، وهذا ظاهر يفتقر إلى بيان جلي.

والتحقيق فيه عندي: أن المتكبر في وصف الباري إن عاد إلى صفة الفعل فذلك أمر كان بعد أن لم يكن، فيكون كسائر الأفعال المخلوقة، وإن عاد إلى وصف الذات فنقول حينئذ: إن التفعل في حق المخلوق عبارة عن كونه على تلك الصفة، وكذلك في حق الخالق، لكنْ صفةُ المخلوق حادثة، وصفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت