لقوله برأ معها، وتكون الفائدة في ذكر الاسم الأخصّ -وهو الباري بعد الأعمّ وهو الخالق- التنبيه على ما في الحيوان من بديع الصّنعة وغريب الدلالة.
وإلى هذا المعنى وقعت الإشارة بقوله:"وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ" (الذاريات 21) ، فنبّه بجميع المخلوقات على الاعتبار بالدلالة على الصانع، وخصّ النفس لما فيها من زيادة الاعتبار ببديع التركيب، وقد قال بعض علمائنا: إنه يجوز أن يكون الخالق البارئ إتْباعًا وتأكيدًا، وما قدّمناه أولى، فإنه لا يُصار إلى التأكيد إلا بعد ضِيق المعنى.