وأما المُحدِث فهو بمعنى الفاعل، ومثله المُبدي، وهو المُظهِر، والمعيد وهو الذي يردّ الشيء بعد عدمه ويرجعه بعد ذهابه.
وأما المبدئ فهو بمعنى المنشئ، والذارئ بمعنى الخالق، يقال: ذرأ الله الخلق كله،"وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ" (الأعراف 179) ، ومنه الذريّة.
وأما الفاطر فهو بمعنى الخالق عند قوم، وعندي أنه من الفَطر، وهو الشقّ، وهو قوله:"أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوآ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا" (الأنبياء 30) ، والرتق الضمّ والجمع، والفتق الفرق.
وقال صلى الله عليه وسلم:"كل مولود يولد على الفطر"، أي الشقّ، وقال ابن عبّاس: ما كنت اعلم ما معنى قوله:"فاطر السماوات" (الأنعام 14) حتى