فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 904

وأما المُحدِث فهو بمعنى الفاعل، ومثله المُبدي، وهو المُظهِر، والمعيد وهو الذي يردّ الشيء بعد عدمه ويرجعه بعد ذهابه.

وأما المبدئ فهو بمعنى المنشئ، والذارئ بمعنى الخالق، يقال: ذرأ الله الخلق كله،"وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ" (الأعراف 179) ، ومنه الذريّة.

وأما الفاطر فهو بمعنى الخالق عند قوم، وعندي أنه من الفَطر، وهو الشقّ، وهو قوله:"أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوآ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا" (الأنبياء 30) ، والرتق الضمّ والجمع، والفتق الفرق.

وقال صلى الله عليه وسلم:"كل مولود يولد على الفطر"، أي الشقّ، وقال ابن عبّاس: ما كنت اعلم ما معنى قوله:"فاطر السماوات" (الأنعام 14) حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت