المقادير، وقال:"إنا كلّ شيءٍ خلقناه بقدر" (القمر 49) ، أي بعلم مقداره من خير وشر.
يبيّنه قوله:"وكلّ شيء فعلوه في الزبر وكل صغيرٍ وكبيرٍ مستطر" (القمر 52 - 53) ، وقال صلى الله عليه وسلم في هلال الشهر:"فإن غُمّ عليكم فاقدروا له"، أي اعلموا قدره بإضافته إلى الشهر الذي قبله، وقالت عائشة:"فاقدروا قدر الجارية الحديث السن الحريصة على اللهو"، وقال عن موسى:"أتلومني على أمر قدّره الله عليه قبل أن أُخلق؟"فقوله قدّر هو تضعيف قوله قَدَرَ.
وقد يستعمل قدر على معنى وضع الشيء على مقادير معلومة، لأن الوضع يكون عن القدرة والعلم، فسُمّي به كقوله:"فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ" (المرسلات 23) فجمع بين اللغتين، كما قال الشاعر: