فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123 من 31949

الذُّكُورُ وَالإِْنَاثُ، وَالصِّغَارُ وَالْكِبَارُ، وَالأَْحْرَارُ وَالْعَبِيدُ فِيهِ سَوَاءٌ، وَالذِّمِّيُّ فِيهِ كَالْمُسْلِمِ. وَلاَ يَدْخُل فِيهِ الْوَاقِفُ، وَلاَ الأَْبُ الَّذِي أَدْرَكَ الإِْسْلاَمَ، وَلاَ الإِْنَاثُ مِنْ نَسْلِهِ إِنْ كَانَ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ. وَإِنْ كَانَ آبَاؤُهُمْ مِمَّنْ يُنَاسِبُهُ إِلَى جَدِّهِ الَّذِي أَدْرَكَ الإِْسْلاَمَ فَهُمْ مِنْ أَهْل بَيْتِهِ.

وَالآْل وَالأَْهْل بِمَعْنًى وَاحِدٍ عِنْدَهُمْ فِي الْوَصِيَّةِ أَيْضًا، فَلَوْ أَوْصَى لآِلِهِ أَوْ أَهْلِهِ، يَدْخُل فِيهِمْ مَنْ جَمَعَهُمْ أَقْصَى أَبٍ لَهُ فِي الإِْسْلاَمِ. وَيَدْخُل فِي الْوَصِيَّةِ لأَِهْل بَيْتِهِ أَبُوهُ وَجَدُّهُ مِمَّنْ لاَ يَرِثُ.

وَلَوْ أَوْصَى لأَِهْل فُلاَنٍ فَالْوَصِيَّةُ لِزَوْجَةِ فُلاَنٍ فِي قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ يَدْخُل فِيهِ جَمِيعُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ مِنَ الأَْحْرَارِ، فَيَدْخُل فِيهِ زَوْجَتُهُ وَالْيَتِيمُ فِي حِجْرِهِ، وَالْوَلَدُ إِذَا كَانَ يَعُولُهُ. فَإِنْ كَانَ كَبِيرًا قَدِ اعْتَزَل، أَوْ بِنْتًا قَدْ تَزَوَّجَتْ، فَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ. وَلاَ يَدْخُل فِيهِ وَارِثُ الْمُوصِي وَلاَ الْمُوصَى لأَِهْلِهِ.

وَجْهُ قَوْل الصَّاحِبَيْنِ أَنَّ الأَْهْل عِبَارَةٌ عَمَّنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ. قَال اللَّهُ تَعَالَى خَبَرًا عَنْ سَيِّدِنَا نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: {إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي} (1) وَقَال تَعَالَى فِي قِصَّةِ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: {فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ} (2)

وَوَجْهُ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الأَْهْل عِنْدَ الإِْطْلاَقِ يُرَادُ بِهِ الزَّوْجَةُ فِي مُتَعَارَفِ النَّاسِ، يُقَال: فُلاَنٌ مُتَأَهِّلٌ، وَفُلاَنٌ لَمْ يَتَأَهَّل، وَفُلاَنٌ لَيْسَ لَهُ أَهْلٌ، وَيُرَادُ بِهِ الزَّوْجَةُ، فَتُحْمَل الْوَصِيَّةُ عَلَى ذَلِكَ. (3)

(1) سورة هود / 45

(2) سورة الشعراء / 170

(3) بدائع الصنائع 7 / 349 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت