فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 904

في الأسماء ولكنّا نشرع معك في الابتداء، وطريق الكلام مع الملحدة قد أوضحناه، وشرحه سائر العلماء في كتب الأصول.

وإن كنت موحّدا مسترشدا فاعلم أن أسماء الله تعالى لا بدّ من تعلّق معانيها وأحكامها بالخلق، فلا تنظر إلى اسم دون اسم، ولا تتكلم في صفة دون صفة، فإن خصصت بعضها لم تكن ممن أحصاها، ولا كُتبتَ في أهل الجنة، كما وعد الصادق عليه السلام، ولكن انظر إلى جميع الأسماء ووفّها حقّها من المعنى، واعلم أن الخلق متصرّفون بين أسماء الله وأحكامها، دائرون بين متعلّقاتها لصحة معانيها ووجوبها، فإن كان ربّنا أرحم الراحمين فإنه شديد العقاب، وإن كان عفوّا فإنه منتقم، وإن كان هاديا فإنه مُضلّ، وإن كان غفّارا فإنه قهّارٌ، وهكذا في سائر الأسماء، فلو عافى جميع الخلق لما كان شديد العقاب ولا منتقما ولا مضلًّا ولا قهّارا، فكان تذهب متعلّقات هذه الصفات فتبطل في ذواتها وذلك محال، فتصرّف الخلق تحت أسماء الله تعالى، وأصاب كل فريق حكما من أحكامه ومعنى اسم من أسمائه، ولذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت