فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 904

كتب إلى الخلق كتابا كريما، وأرسله إليهم مع أمينه محفوظا مختوما، وعنونه لهم عنوانا محكما مختوما، فلمّا قرؤوه فإذا فيه:"بسم الله الرحمن الرحيم حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ" (غافر 1 - 3)

فإن قيل: ولم كانت أسماء الله تعالى على هذا التنويع؟ وهلّا كان أرحم الراحمين هاديًا، ولم يكن في أسمائه ما يقتضي إلا الخير المطلق؟

قلنا: قد شرطنا أنه لا يد من تعيين المتكلّم، فإمّا أن يكون موحّدا مسترشدا، فما سبق جوابه، أو يكون ملحدا، وهذا السؤال كلامه، والجواب له مشروح في كتب الأصول، وهو أيسر مَدْرَكًا وأخفّ مَحْملًا من الكلام مع الموحّد المسترشد بكثير.

ثم نقول له: وأي سرّ للقدر وكل صغير وكبير مستطر، وكل ما روي من الأخبار في ذكر سر القدر باطل لا أصلا له، فكيف يُتّخذ أصلا أمرٌ لا أصلا له، أم كيف يُبنى الاعتقاد على أسٍّ هارٍ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت