فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 904

وأما الفرد، فحقيقته: الذي لا شبه له، وهو مجاز الواحد، فصار الفرد حقيقة مجاز الواحد، وهذا من أبدع أنواع التحقيق.

المسألة الثانية: في حقيقة التوحيد

هو تفعيل من وحدت، وهو على ثلاثة أنواع:

الأول: وهو أشرفها، توحيد الله لنفسه، وهو بوجهين:

أحدهما: علمه بأنه واحد كقوله: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [آل عمران: 18] .

الثاني: إخباره عن وحدانيته كقوله: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [البقرة: 163] .

الثاني من الأول: توحيده للخلق بإعطاء التوحيد لهم وتوفيقهم له.

الثالث: توحيد الخلق له، وهو اعتقادهم أنه واحد.

الرابع: شهادة الخلق له، كقوله: {وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ} [آل عمران: 18] .

المسألة الثالثة: في تركيب المعنى الاعتقادي على الشرح اللغوي

إذا تحققتم - وفقكم الله - حقيقته، فاعلموا أن الباري واحد في ذاته بالوجهين؛ الحقيقة والمجاز.

أما الحقيقة فإنه لا ينقسم؛ وبذلك صار واحدًا، ولكن ما لا يتجزأ على قسمين:

أحدهما: ينثني، كالجوهر والنقطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت