فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 904

مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا"، إلى قوله:"مَحْظُورًا" (الإسراء 18) ."

وأما المانع فهو خالق المنع، وقد غلط فيه بعضهم فظنّ أنه من صفات الذات، وهو قول: لا، لقولهم: سألته فحرمني ومنعني، أي قال لي: لا أعطيك، وقد بيّنّا أنّ هذا خبرٌ عن المنع، والمنع يكون بوجهين متّفق عليهما، وهو عدم المطلوب وفعل العجز المانع، كالقَعَد والعمى، والثالث فعلٌ ضدُّ الممنوع، كقول بعض علمائنا: إن الله حرَم الكافر الإيمان ومنعه منه؛ ومنع من هذا كثير من أصحابنا، وقد بيّنّاه في الأصول.

وأما مُحسنٌ ومُجملٌ ومُفضلٌ فلم يرد بها توقيفٌ، ولكنّها ألفاظٌ كريمة المعاني، ولا يُسمّى إلا بما سمّى به نفسه، أكثر من أن الفعل منها قد جاء، والتصريف لها قد ورد، قال تعالى:"وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ" (يوسف 100) ، وجاء في الحديث: جميل، وقيل: إنه بمعنى مُجمِل، وجاء: ذو الفضل العظيم.

وأمّا المُنعم فقد جاء فعله في القرآن كثيرا، قال تعالى:"رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ" (القصص 17) ، والنعمة عبارةٌ عن كل عطاءٍ فيه منفعةٌ، وإن لم تُحسن فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت