فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 904

بَاطِلًا [آل عمران: 191] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أصدق كلمة قالها الشاعر: ألا كل شيء ما خلا الله باطلُ) ، وإن كان السبيل إلى معرفة الباطل معرفةُ الحق فلا بد من تخصيصه بالذكر.

أما الباطل في العقليات، فقال علماؤنا: هو المعدوم؛ وقال بعضهم: هو المستحيل.

وأما الباطل في السمعيات: فكل قول وعمل لا ينعقد شرعًا ولا يفيد حكمًا.

المسألة الثالثة: في المختار

اعلموا - وفقكم الله - أنا إذا استقرينا معاني الحق من جميع وجوهه، ومعاني الباطل من كل جهاته، ألفينا أن الحق هو ما له فائدة مقصودة، والباطل ما لا فائدة فيه، سواء كان معدومًا أو موجودًا، فقد تتعلق بالمعدوم فائدة كما تتعلق بالموجود، والدليل عليه قوله تعالى: {مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ} [الأحقاف: 3] ، أي لفائدة مقصودة، وهي الثواب والعقاب، يؤكده قوله: {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا} [آل عمران: 191] ، أي ما خلقتهما لأنفسهما دون فائدة تتعلق بهما، وهي الحشر والثواب والعقاب، يحققه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت