التاسع: أنه القادر على إخراج الشيء من العدم إلى الوجود.
المسألة الثانية: في التوجيه
فأما من قال: إنه اسم غير مشتق وأنه يجري في التعبير عنه به مجرى الاسم العلم في غيره، فاحتج بأنه لو كان مشتقًا من صفة لسمي به من قامت تلك الصفة به، وقد قال تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] ، جاء في التفسير: هل تعلم أحدًا تسمى بالله غيره.
وأما قول من قال: إنه بمعنى المحتجب فقال: إنه يقال: لاهَ، بمعنى احتجب، وأنشد:
لاهت فما بَرَزَتْ يومًا بجارحة ... يا ليتَها برزتْ حتى نحيّيها
وأنشد:
لاه ربي عن الخلائق طُرًّا ... خلقَ الخلقَ لا يُرى ويرانا
وإنما احتجب بالأنوار، والله سبحانه دونه سبعون حجابًا من نور: