ثانيها: بالحشر، فإنه ينكشف له به غطاءٌ عن عظائم النشور وأهوال المواقف وعجائبها.
ثالثها: بدخول الجنة، فإنه ينكشف به الغطاء الأعظم، وتقوى الأبصار والبصائر، وترتقي حالة العبد من الحيلة إلى الحَوْل، فكل ما أراد كان، ويستسخر الوِلدانَ والغلمانَ فيما يريده من غير افتقار إليهم، وتصلُح حينئذ الأبصار لرؤية خالقها، فيكشف رداء الكِبر عن وجهه، وهو آخر الحجب، فيراه الخلق، فما أعطوا قبلَها لا يرون أنه لَذة.
وأما من قال: إن لاه بمعنى علا، فقال: إنه يرجع إلى معنى احتجب، لأنه إن توهم فيه متوهم أنه علو المسافة والمكان فهو عن ذلك متعال، وإن اعتقد فيه علو المنزلة والجلال فهو فيه صحيح، والمعنى مشهور في اللغة، يقال: لاهت الشمس إذا علت، وأنشدوا:
وأعجلْنا إلاهةَ أن تؤوبا