وسميت به الشمس لأنها في الغاية من العلو، ولذلك لم يُرَ في المخلوقات أعلى منها سنى وسناءً، ولذلك وَهِمَ بها إبراهيم صلى الله عليه وسلم في أحد الأقوال، فقال: هذا ربي، وضل بها سبأ حين دوخ الأرض وداسها وغلب ملوكَها، وساسها فتخلف عن أهل مملكته حتى ساءهم طول غيبته، ثم برز وقال: إني لما بلغت ما بلغت، ونلت من الأمل ما نلت، رأيت أنه تعيّن علي حق الشكر، فلم أر بذلك أحق من الشمس فسجدت لها عند طلوعها، فاسجدوا معي، فكان ذلك أول عبادة الشمس.
وأما من قال: إنه الله بمعنى يُفزَع إليه في الحوائج والنوائب: فقال: إنه كقولك: لِحاف: لما يُلتحف به، ولِفاع: لما يُتلفَّع به، وأنشد:
ولِهتُ إليكم في بلايا تنوبُني ... فألفيتُكم فيها كِرامًا أماجدا