أي مُطّلعًا قادرًا، فيكون معناه راجعا إلى القدرة والعلم، وبهذا يخرج عن الترادف"."
قال الإمام الحافظ رضي الله عنه: هذا قولٌ وإن كان صدر عن بحرِ لجّيٍّ ولكنه لم يعذُب مذاقه؛ لما فيه من المسامحة في الألفاظ والتناقض في المعنى.
أنّا قوله إن المُقيت خالق الأقوات، ففاسد من وجهين:
أحدهما: أنه لم يقُلْهُ أحدٌ من أهل اللغة والتحقيق؛
الثاني: أنّ اللفظ يأباه، لأنه مُفعِل من أقات، وليس يدل إلا على إعطاء القوت، كما أن الرزّاق ليس يدلّ إلا على إعطاء الرزق.
فأمّا خلقهما فإنه مأخوذ من لفظ الخالق، ولو جاز أن يفسَّر المُقيت بالخالق لجاز أن يُعبَّر به كلّ اسمٍ من الأسماء الأفعاليّة، لأنّ الفعل عن القدرة يصدر، فكانت المعاني تشترك، ويَفسُدُ النظام، ويذهب الإحصاء في الأسماء الذي هو المطلوب.