وهو معنى الأول والآخر، وسيأتي بيان ذلك.
وإن قلنا: إن الجليل هو: العظيم المقدار الموصوف بنعوت الجلال، فهو للباري بالحقيقة، وذلك يرجع إلى استحقاق الرفعة التي لا يُساوى فيها من استغنائه عن كل غير، وقدرته على كل شيء، المحيط علمُه بكل معلوم، الذي لا شريك له ولا نظير، حسب ما تقدم، هذا معنى جلاله وكبريائه، وبمجموع هذه الأوصاف وُصف بأنه جليل كبير.
المسألة الثالثة: في القول في جلال الله وكبريائه وعظمته
اختلف علماؤنا - رحمة الله عليهم - في الجلال والعظمة هل هما وصف خاص يرجع إلى معنى زائد على الذات أم هي عبارة ترجع إلى مجموع أوصاف؟ كاختلافهم في القُدّوسية والعزة.
والصحيح أنها: عبارةٌ عن مجموع أوصاف، كما قدمناه، وهي: شمول العلم، وعموم القدرة والإرادة، وعدم النظير، واستحالة الآفات