عليه؛ والدليل عليه أنك إذا أردت أن تحقق في ذلك معنى يغاير ما قامت عليه الأدلة من الصفة أو يزيد عليها لم تجد إلى ذلك سبيلًا، لكون ذلك مستحيلًا.
المسألة الرابعة: في القول في مجموع هذه الأسماء
وهي: العلي، والكبير، والعظيم، والجليل، هل ترجع إلى معنى واحد في الشرف والقدر، أم لها معانٍ متعددة يختص كل واحد من الأسماء بواحد من المعاني؟
فنقول: هذا فن دقيق في الأسماء، لم يخضه بيانُ أحد من العلماء، وإن كان جرى ذلك تبعًا في حوارهم، وجاء مُدْرَجًا في ترديد اعتبارهم، وقد اختلفوا فيه على قولين:
فمن قائل: إن هذه الأسماء ترجع إلى معنى واحد؛ هو كمال الذات والصفات.
ومنهم من فرَّق بينهما، وجعل لكل واحد معنى خاصًا فقال:
إن العلي: هوا لذي لا رتبة فوق رتبته، وذلك بالإضافة إلى درجات الموجودات، كالعلو في الأجسام، بالإضافة إلى المراقي والدرجات.