فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 904

عليه؛ والدليل عليه أنك إذا أردت أن تحقق في ذلك معنى يغاير ما قامت عليه الأدلة من الصفة أو يزيد عليها لم تجد إلى ذلك سبيلًا، لكون ذلك مستحيلًا.

المسألة الرابعة: في القول في مجموع هذه الأسماء

وهي: العلي، والكبير، والعظيم، والجليل، هل ترجع إلى معنى واحد في الشرف والقدر، أم لها معانٍ متعددة يختص كل واحد من الأسماء بواحد من المعاني؟

فنقول: هذا فن دقيق في الأسماء، لم يخضه بيانُ أحد من العلماء، وإن كان جرى ذلك تبعًا في حوارهم، وجاء مُدْرَجًا في ترديد اعتبارهم، وقد اختلفوا فيه على قولين:

فمن قائل: إن هذه الأسماء ترجع إلى معنى واحد؛ هو كمال الذات والصفات.

ومنهم من فرَّق بينهما، وجعل لكل واحد معنى خاصًا فقال:

إن العلي: هوا لذي لا رتبة فوق رتبته، وذلك بالإضافة إلى درجات الموجودات، كالعلو في الأجسام، بالإضافة إلى المراقي والدرجات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت