معرفتها ضرورة؛ تعجيزا وتنبيها، بقوله:"وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ" (الذاريات 21) .
فإذا تعاطى العبد تصوير ما لا باطن له مُكّن من ذلك رخصة، وإذا تعاطى تصوير ما له صورة باطنة مُنع من ذلك لثلاثة أوجه:
الأول: ارتباط الصورة الباطنة بالظاهرة.
الثاني: كونها طريقًا إلى المعجزة الظاهرة على يدي عيسى عليه السلام حين قال:"وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَالطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي" (آل عمران 48) .
الثالث: كونها حِمىً للصورة الباطنة المعجوز عنها، وحكم الحمى حكم المحميّ في الامتناع منه.
ورُخّص فيما عدا الإنسان لوجهين:
أحدهما: التخفيف من الله عزّ وجلّ على العباد في ترك عموم التضييق عليهم فيما تتعلّق به آمالهم، فهو سبحانه لو شاء لعمّ بحجره، ولكنّه لحكمته البالغة إن منع طريقا أباح آخر إبقاء على النفس المتمنّية.