المسألة الرابعة:
قال بعض الناس: جوده تعالى سبب كلّ موجود، وقال مشيخة الصوفية: إنه خلق العالم بجوده، وقال شيخنا أبو حامد قولا عظيما انتقده عليه علماء العراق، وهو بشهادة الله موضع انتقاد، قال: ليس في القدرة أبدع من هذا العالم في الإتقان والحكمة، ولو كان في القدرة أبدع منه أو أحكم ولم يفعله لكان ذلك مناقضاً للجود، وذلك محالٌ يتقدّس الباري سبحانه عنه.
الجواب: أنّا نقول: أمّا قول بعض الناس إن جوده سبب لكلّ موجود فعنه ثلاثة أجوبة:
الأول: أن نقول لا نُسلِّم أنّ لوجود العالم سببا.
الثاني: إن سلّمنا قولك: إنّ جوده سببٌ لكل موجود مبنيٌّ على