وأما قولهم إن العرب أنكرته، ولو كان مشتقّا مما علموه لما أنكروه، فإن العرب لم تنكر معرفة الرحمن، لأنهم لو أنكروه لقالوا: ومن الرحمن، فلمّا قالوا:"وما الرحمن"دلّ على أنهم إنما سألوا عن صفته لا عن ذاته، وكيف ينكرونها وقد كانوا يقولون: رحمان اليمامة، وقال بعض شعراء الجاهلية:
ألا قَضَبَ الرحمن ربّي يمينها
وأما إتباعه بالرحيم فعن ذلك جوابان:
أحدهما: انه تأكيد للرحمة.