والنبوءة رحمة، فقال تعالى:"وأدخلناه في رحمتنا" (الأنبياء 75) ، قيل الجنة، وقيل النبوءة، لقوله:"يختصّ برحمته من يّشآء" (البقرة 105) ، يعني النبوءة في أحد الأقوال، وجميع نعم الله تعالى تسمّى رحمة، وتكون الرحمة منا شفقة ورقة تبعث على الإنعام والإحسان، وهي من الباري تعالى إرادة للإنعام والإحسان، وقد غَلِطَ ابن جنّي في هذه الآية غلطًا بيّنّاه في كتاب المشكلين.
فإن قيل: إن الرحمة تستدعي مرحومًا فكيف نسمّيه راحمًا في الأزل ولم يكن هنالك مرحوم؟