فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 904

حقيقة منهما في نفسها ذات استقلال، وهذا الإمام من أقواهم في ذلك شكيمة، وأمضاهم عزيمة، فكيف يسدّ هذا الباب في الحقائق والعلل ثم يفتحه في هذا الخلل بمثل ذلك من الزلل، ما أبعد الطفل من اللطيف، ويا بَوْن ما بين الحجامة والرحمة، وبعد أن نسْفُل معه عن هذا الغرض، ونعارضه فيما عرض، ونقارضه على ما اقترض.

نقول: معتمد هذا الجواب على أربعة معانٍ:

أحدها: أن كل شر ففي طيّه خير.

الثاني: أن الشر الذي في طيّه خير لو قدّرنا زوال ذلك الشر لجاء شرّ أعظم منه.

الثالث: أن شرًا ليس في طيّه خير غير ممكن، فمن تصوّره فليتّهم عقله.

الرابع: أن تحت كشف هذا الغطاء معرفة سرّ القدر الذي لا يُفشى.

وهذه المعاني الأربعة كلّها تحكّمات باطلة، ودعاوٍ فاسدة.

أما قوله إن كلّ شرّ ففي طيّه خير فلا يخلو أن يريد بقول في طيّه أنّ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت