عاقبته وخاتمته خيرا، أو يريد به أنه مقترن به ويصاحبه خير، أو يريد به أنه يشتمل على خير، فإن أراد به أنّ في عاقبته خيرًا أو يقترن به خير فذلك باطل بعذاب أهل النار، فإنه شرّ ليس في عاقبته خير ولا يقترن به.
وأما قوله -إن قاله- إنه يشتمل عليه فهذا بطال، فإن الضد لا يشتمل على الضدّ، ويبطل أيضا بعذاب أهل النار، فإنه شرّ لا يشتمل على خير، وكذلك في ضده نعيم أهل الجنة خير ليس فيه شرّ.
وأما قوله لو قدّرنا زوال ذلك الشرّ لجاء شرّ أعظم منه فهذا باطل من وجهين:
أحدهما: أنه دعوى.
الثاني: أنّا نقول: يحتمل أن يكون يأتي شرّ أعظم منه، ويحتمل أن يأتي خير أعظم منه.
وأمّا قوله: إن شرّا ليس في طيّه خير غير ممكن، فالأمر بالعكس، بل هو واجب، فإنّ الكفر بالله وعذاب الله، ومن وُلد كافرا، وعاش كافرا، ومات كافرا، ودام عليه عذاب النار، فهذا شرّ لا خير فيه، ولا يُعدّ على قول