فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 570

وقوله: أعوذ بك من الخُبث، بإسكان الباء، وغلَّط الخطابي مَن سكَّن الباء، وقال: إنما هو الخُبُث بضم الباء جمع خبيث، والخبائث جمع خبيثة، استعاذ بالله تعالى من مردة الجن، ذكورهم وإناثهم، وقال أبو عبيدٍ: هو الشّر، وقيل: الكفر، والخبائث الشياطين، وقيل: الشيطان والمعاصي، وقيل: ذكور الجن وإناثهم، وقيل: استعاذ من الخبث الذي هو الكفر، ومن الخبائث التي هي الأخلاق الخبيثة 0

وقوله: إذا كثُرَ الخَبَث، يعني الزنا، وقيل: أولاده، وفي حديثٍ: ويكثُر الزنا، ويبقَى خُبْثُها، أي رديئها، وخَبَثُ الحديد رديئه الذي/ تُخرجه النارُ عن خالصه، وأخْبَثُ اسمٍ عند الله وأردؤه وأرذله، يعني صاحبَه، وإلاّ أصبحَ خبيثَ النَفَس، ولا يقولَنّ أحدُكم: خبُثَتْ نفسي، هو تغيُّرها وكسلُها، وقِلّة نشاطها، أو غشيُها وسوءُ خُلْقِها 0

خ ب ر:

والمُخابرة: المُزارعة على الجُزء، والخُبْر بالضم هو النصيب، وجاء في مسلم: نهى عن الخَبْر بالفتح، كذا قيدناه من طريق الطبري، وعند ابن عيسى بالضم، وعند غيرهما بكسرها، وبالفتح هو في العين، والخِبار، والخَبْراء الأرض الليِّنة، وقيل سميت خيبر؛ لمعاملة النبي صلى الله عليه وسلم إياهم على الجُزء من ثمارها، فقيل: خابرهم، ثم تنازعوا فنُهوا عنها، هذا قول ابن الأعرابي وغيره يأباه، ويقول: إنها لفظة مستعملة، وقال عمر: ما أُريد أنْ أَخْبُرَهُما، ويروى أختبِرهما، كناية عن الوَطْءِ 0

خ ت ل:

قوله: وهو يَخْتِلُ أنْ يسمع من ابن صيَّادٍ، وفي حديث المُطَّلِع مِن شِقِّ الباب، كأني أنظر إليه يَخْتِلُه، أي يَغْتفِلُه ويراوغه؛ ليسمع حديثه، ويفهم زمزمته، ولِيَطْعُنَ عينَ المُطّلِع، ختلْتُ الصَّيدَ إذا خادعتُه؛ لتغتفله 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت