قوله: أمّا أحَدُهما فأَوَى إلى الله فآواهُ الله، الأشهر قصر الألف من الأولى، ومدّها في الثانية المُعَدَّاة، وفي كلٍّ عند أهل اللغة الوجهان، ثلاثيا كان أو رباعيا مُعدىً، أو غير مُعدىً، لكن المد في المُعدَّى أشهر، والقصر في غير المُعدَّى أعرف، كله بمعنى الانضمام ومنه: إذا أَويْتَ إلى فراشك، وأَواهُم المبيت إلى غارٍ، والحمد لله الذي أطعمنا وكفانا وأَوانا، المد عند أكثرهم، وكم ممَّن لا مُؤْوِيَ له، وخير تُؤْوُه إليَّ، ومعنى أواهُ الله، ظاهره أنه لمّا انضمَّ إلى المجلس، وقصدَه، جعل الله له فيه مكانا وفُسْحةً، وقيل: قرَّبَه إلى نبيه، ويَحتمِل أنْ يؤويه يوم القيامة إلى ظل عرشه 0
وقوله: ومأْوَى الحيَّات والهوامِّ، أي أماكنها التي تنضم إليها، وقيل معنى الحمد للذي أوانا، أي رحِمنا، وعطف علينا، وكم ممَّن لا مُؤْوِيَ، أي لا راحم له، ولا عاطف عليه، وعلى المعنى الأول الذي ضمَّ شملنا، وجعل لنا مواطن ومساكن تأوي إليها، وكم ممَّن لا موطِن له، ولا مسكَن، ولا مَن يُنعِمُ عليه بذلك، فهو ضائع مُهمَل، والمأوى المسكَن، بفتح الواو مقصور، وكل شيء يُؤوَى إليه فهو مأوى إلاّ مأوِي الإبل، فإنه بكسر الواو خاصة، ولم يأت مَفْعِل بكسر العين في الصحيح من مصادر الثلاثيات من الأفعال وأسمائها فيما مستقبله يَفْعَل بالفتح إلاّ مَكْبِرَة من الكِبْر، ومَحْمِدَة من الحَمْد، وفي المعتل غير الصحيح مَعْصِيَة ومأوِي الإبل، هذه الأربعة، وسِواها مفعَل بالفتح في الصحيح، وكثيرٍ من المعتل مما عين فعله ياء، وقد حُكيَ في جميع ذلك الفتح 0
أ ي د:
قوله: اللهم أَيِّدهُ بروح القُدُس، أي قَوِّهِ، والأَيْدُ القوة، ومنه: إنّ الله يؤيِّد هذا الدين بالرجل الفاجر، أي يشدّه ويقويه 0
أ ي م: