متى أشكل عليكم ضبطه، قوله تعالى: [فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ] [1] لأنه من صَرَّى مثل زكَّى.
قوله في الأُذنين: اصطُلمتا، أي قُطِعتا من أصلهما، والصاد ها هنا مبدلة من تاء افتعل؛ لقربها من الصاد، ومِثلها مَنْ اصطبحَ كلَّ يوم سبعَ تمَراتٍ، على ما جاء في بعض الروايات، وأكثرها تَصَبَّح.
ص ك ك:
قوله: أحْلَلتَ بيع الصِّكاك، بشد الصاد، جمع صَكٍّ، وهو الكتاب، ويُجمع صكوك أيضا، يريد بيع ما يَخْرُج من الطعام في صِكاك الأرزاق من قِبلِ الأمراء للناس قبل قبضها، وقد اختُلِف في بيع مَن خرجتْ له ما فيها قبل قبضِه، ولم يجيزوا ذلك لغيره ممن اشترى منه ما فيها حتى يقبضه؛ لأنه صار طعاما مُشترىً، لا يحل بيعه قبل قبضه، والأوَّل ليس ببيع إنما هو كالهبة والصدقة، ومَن منعه جعَلهُ كأنه أخذه على الإجارة؛ لكونهم أهل ديوانٍ ورزقٍ على الجهاد.
وقوله: صَكَّ في صدري، أي ضَرَبَ فيه ضَرْبَةً شديدة بكفِّه.
وقوله: لكنَّني صككتها صكَّةً، أي لطمتها، وكذلك قوله فأصُكُّه بسهمٍ، أي أضْرِبُهُ به، وفي خبر موسى ومَلَك الموت، فصكَّه ففقأ عينه، قيل: هو على ظاهره، أي لطم وجهه، والصَّكُّ الضَّرب بالكف، وبما هو عريض، وفقأ عين الصورة التي ظهر له فيها، ولعله لم يعلم حينئذ / أنه ملَك، إذ كان على 154 أ صورة آدمي، وقيل: صَكَّه أي قابله بكلام غليظ حتى فقأ عين حُجَّته، وردّ قوله.
قوله: على جَمَلٍ مِصَكٍّ، بكسر الميم، وفتح الصاد، وكاف مشددة، وهو الجيّد الجسم القوي.
وقوله: صَكَّةُ عُمَيًّ، بفتح الصاد، وتشديد الكاف، وضم العين، وفتح الميم، وشدّ الياء وهو اشتداد الهاجرة نصف النهار، ويقال فيه: صَكّة أعمى أيضا،
(1) النجم 32