فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 570

قولها في الرَّحم: أخذَتْ بحَقْوَى الرحمن، قد قلنا إنّ الحَقْوَ مَشَدُّ الإزار، وهو من آكد ما يُحتزم به، ويُستجار؛ لأنه مما يُخاصِم عنه / الإنسان، ويَدْفَع حتى يقال: نمنعه ما 53 أ نمنعُ أُزُرَنا، وهي الأَحْقاء، وكأن المُستجير لمّا أخذ بثوب المُستجار به، أو بطرف إزاره، لا يُسلِمهُ بحال، فاستُعير ذلك مجازا للرَّحِم، واستعاذتها بالله من القطيعة، لما في ذلك من المُبالغة، والتأكيد والتقريب للعقول بالمثال المحسوس المُعتاد بينهم 0

قوله: ومنهم مَن تأخذه النار إلى حَقْوَيْهِ، أي خاصرتيه 0

ح س ب:

حسبي الله، وحسبك، وحسبنا كتاب الله، أي كافينا، وحسبُه قراءة الإمام، وشهد عندي رجلان حسبك بهما، أي كافِيَتُك شهادتُهما، طلبَ سواهُما فيما تريده، ويوم الحساب يوم المسألة، ولا نَحسُبُ، مِن الحساب الذي هو جمع الأعداد، بضم السين متى كان من الحساب، وأما احتساب الأجر، والحِسبة في الصبر، ويَحْتَسبون آثارهم، وفي الولد يموت فيحتَسِبُهم، وأَحْتَسِبُ خُطاي، فالاسم منه الحِسبان، بكسر الحاء، والاحتساب المصدر، وكله بمعنى ادَّخار أجر ذلك العمل، وأنْ يحتسبَه العامل في حسناته، وأما إذا كان بمعنى الظن فهو بكسر السين في الماضي والمستقبل، وبفتحها أيضا في المستقبل لغة أخرى، وهي مُتكررة في الحديث، ولا ينحصر هذا الأصل 0

ح س ر:

قوله: حَسَرَ عن فَخِذه، أي كشف، وانحَسَرَ الغضب عن وجهه، ويروى: تَحسَّر، وأحسِرُ خِماري، والحاسِر المُتكشّف في الحرب بلا دِرْع، وخرجوا حُسَّرا، وبعث أبا عبيدة على الحُسَّر، ويَحسِر الفرات، أي ينضُب وينكشِف 0

قوله: دعوتُ فلم يُستَجَبْ لي، فيستَحْسِر عند ذلك، ويَدَعُ الدعاءَ، ومنه: [وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ] [1] ، أي لا ينقَطِعون، يقال: حسَرَ وانحسر واستحسر إذا أعْيا، والاسم حاسر 0

ح س م:

(1) الأنبياء 19

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت