فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 570

وقوله: إذا أمَّنَ الإمام فأمِّنوا، قيل معناه إذا قال آمين، وقيل إذا دعا بقوله: [اهْدِنَا الصِّرَاطَ] [1] إلى آخر السورة، ويُسمى كل واحد من الداعي والمؤمِّن داعيا، قال الله تعالى: [قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا] [2] وكان أحدهما داعيا، والآخر مؤمِّنا، وقيل معناه إذا بلغ موضع التأمين 0

وقوله: من وافق تأمينُه تأمينَ الملائكة، قيل في موافقة القول، قالت الملائكة: آمين، وقيل: في الصفة من الخَشية والإخلاص، وقيل: هو أن يكون دعاؤه لعامة المؤمنين كالملائكة، وقيل: مَن استُجيبَ له كما للملائكة 0

وقوله للحبشة: أَمْنًا بني أًرمدة، بسكون الميم نصبا على المصدر، أي أَمِنْتُم أَمْنًا، وروي آمِنًا، بالمد وكسر الميم، على وزن فاعل، وصفا للمكان، أو الحال نصبا على المفعول، أي صادفتم أَمْنًا، يريد زمنًا أو أمرًا أَمِنًا، أو نزلتم بلدا أَمِنا، ومعناه أنتم أَمِنون في الوجهين والروايتين 0

وقوله: في المدينة حرم آمِنٌ، بكسر الميم، أي من العدوِّ أَنْ يغزوه، كما قال: لن تغزوكم قريشٌ بعد اليوم، أو مُِن الدجال والطاعون، كما جاء أو صيدها بتحريمه، ورُوي بإسْكانها، أي ذاتَ أمْنٍ، كرجل عَدْلٍ، وُصِفَ بالمصدر 0

قوله: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، الحديث، قيل: من عذاب الله، أو مصدِّق حقيقة التصديق، كما قيل لا إيمان لمن لا أمانة له، وقيل معناه النهي، أي لا يفعل ذلك وهو مؤمن 0

أ ن ب:

قوله: ما زالوا يؤنِّبوني، بفتح الهمزة، وتشديد النون مكسورة، أي يوبِّخوني، والتأنيب العيْبُ واللَّوم 0

(1) الفاتحة 6

(2) يونس 89

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت