قوله: ولا تليتَ، قيل معناه تلوت، يعني القرآن، أي لم تدْرِِ، ولم تَتْلُ، أي لم تنتفع بدرايتِك، ولا تِلاوتك، كما قال تعالى: [فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى] [1] ، أي لمْ، قاله أبو الحسن، وقيل: معناه لا اتَّبَعْتَ ما تدري، وقيل: هو دعمٌ للكلام على عادة العرب في أَدْعيتها، وأصل هذه الكلمة الواو، قُلِبت ياء لِيُتْبَع بها دريت، قال ابن الأنباري، ويجوز أن تكون اتلَيْتَ، أي لا دريتَ ولا استطعت أن تدري، يقال: ما أتْلُوهُ، أي ما أستطيعه، وقال الفراء مثله إلاّ أنه فسّره ولا قصَّرتْ، أي لا دريت ولا قصّرت في طلب الدراية، فيكون ينبغي لك من قولهم: ما ألَوت أي ما قصّرت 0
ت ل ع:
التَّلْعة: هي الأرض المرتفعة التي يتردَّد فيها 0
ت م م:
قوله: أعوذ بكلمات الله التامة، والدعوة التامة، ولعنة الله التامة، قيل: معناه الكاملة، ومعنى كمال الكلمات أنها التي لا يدخُلها نقص وعيْب، كما يدخل كلام الناس، وقيل: النافعة، الكاملة، الشافية مما يُتعوّذ منه، والدعوة التامة كلمات الأَذان؛ لأنها [2] دعاء إلى طاعة الله وعبادته، وفلاحٍ في الآخرة دائمٍ، وثوابٍ كاملٍ، وغير دعوة الأذان من الدعوات لأمور الدنيا ناقصة مُكدّرة مَعيبة، وكمال اللعنة الموجِبة للبُعد من الرحمة والعذاب السَّرمد، وقد تكون التامة في الدعوة، واللعنة بمعنى الواجبة الحاقّة اللازمة بالشّرع، وفي الكلمات من الأوامر والنواهي والأخبار، كما قال [وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ] [3] الآية 0
(1) القيامة 31
(2) لأنها: زيادة من ب.
(3) الأنعام 115، والآية بتمامها: [وََتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ] .