قوله: لا أُحصي ثناء عليك، أي لا أعرف قدْرَه، ولا أُطيقه، ولا أبلغُ واجبه عليّ، ولا غايته، وقيل: لا أُحصي نِعَمك وإحسانك، والثناء بها عليك، وإن اجتهدت في ذلك 0
وقوله: مَن أحصاها دخل الجنة، أي مَن عمِل بها، وأحاط معرِفةً بروايتها ومعانيها، وقيل: أطاق العمل بها، والطَّاعةَ بمقتضى كل اسم منها، [عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ] [1] أي لن تُطيقوه، وقيل: حَفِظ القرآن، فأحصاها بحفظه 0
قوله: استقيموا ولن تُحْصوا، أي الزموا طريق الاستقامة، وقارِبوا وسدِّدوا، ولا تَغْلوا؛ فإنكم لا تُطيقون جميعَ أعمال البرِّ، كقوله: دِينُ اللهِ بين المُقْصِر والغالي، وقيل: لن تُطيقوا الاستقامة في جميع الأعمال، وقيل: لن تُحصوا ما لكم فيها من الثواب العظيم 0
ح ض ر:
قوله: إنّ الكافرَ إذا حُضِر، وحَضََر أبا طالبٍ الموتُ، وما تصرّف منه بمعنى حان موته، ومنه [حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ] [2] 0
قوله: قِراءة الليل محضورَة، أي تحضرها الملائكة، كما جاء في الآخر: مشهودة، وقال: يتعاقبون فيكم، وقال تعالى: [إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا] [3] .
وقوله: إنّ هذه الحُشوش [4] مُحتضَرَة، أي تحضُرها الشياطين لأنها مساكِنُها، ولهذا كان يتعوذ عند دخولها من الخُبْث والخبائث.
وقولها: فأحضَر فأحضرتُ، أي عدا بجَرْيٍ فعدوتُ، والحَضْرُ الجَري والعدو، ومنه: فخرجت أُحضِر، أُسْرِع 0
قولها: حضرَه النِّداء للصلاة، أي عندها، وكذلك: ما من امْرئ يَحضره صلاة يحين وقتها، وحضرتِ الصلاة حانت، وحُكي حَضِرتْ بكسر الضاد 0
قولها: دفَّ ناسٌ حضْرَة الأضحى بإسكان الضاد، وقيَّده بعضهم بفتحها، قال يعقوب: كلمتُه بحَضْرة فُلان وحَضَرَتِه 0
ح ض ض: ... ... ... ... ... ... ... ...
(1) المزمل 20
(2) النساء 18
(3) الإإسراء 78
(4) الحشوش: الكنف ومواضع قضاء الحاجة 0 اللسان (حشش)