فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 570

وقوله: فأكونُ أول مَن يُفيق، يَدلُّ على أنها إفاقة غَشْي لا موتٍ؛ لأنه إنما يقال: أفاق من الغَشي، وبُعِث من الموت، وأيضا فإن موسى قد [1] مات قبلُ، فلا يصح شكُّ النبي عليه السلام في ذلك، وصَعْقَة الطُورِ لم تكن موتا، وإنما كانت غَشْيَةً، بدليل: [فَلَمَّا أَفَاقَ] [2] ، وبدليل قوله تعالى مرة: [فَصَعِقَ] [3] ، ومرة: [فَفَزِعَ] [4] ، وهذه الصعقة ـ والله أعلم ـ صعقةُ فزعٍ في عَرْصَة القيامة، غير نفخة الصور والحشر، وبعدهما تشقّقُ السموات والأرض، والله أعلم.

ص غ ر:

قوله في الحية: تُقتلُ بِصَعْرٍ لها، بفتح الصاد، وسكون العين، أي إذلالٍ لها، وتحقيرٍ / لأمرها، ومنه ما رؤي الشيطان يوما هو أصعَر، ولا 156 أ أحقر، أي أذل، والصَّعارُ الذُّل.

ص غ و:

قوله: يَحْفَظُني في صاغِيَتِي، وأحفظُه في صاغِيَتِه، يعني خاصته والمائلين إليه، يقال: صَغْوُكَ مع فلان، أي ميلُك.

وقولها: يُصْغِي إليَّ رأسَهُ، وفأصْغِي لها الإناءَ، ويصْغِي لها الإناءَ، أي يُميلُه، ومنه أصْغَى لِيْتًا، أي أماله، وأضغيْتُ له سمعي، وصَغَى أيضا، بفتح العين وكسرها، استمعْتَ لحديثه، وفرّغْت نفسك له، وأَصَغْتُ له أيضا لغة في غير المتعدي.

ص ف ح:

(1) قد: غير موجود في ب.

(2) الأعراف 143

(3) الزمر 68

(4) النمل 87

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت