فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 570

الآخر: لم يكذب [1] ولكنه وَهَلَ بالفتح، أي ذهب وهمه إلى ذلك، كذلك ضبطناه، وحكاه صاحب المُصنَّف بكسر الهاء، وذكر صاحب الأفعال وَهِلَ إلى الشيء وَهْلًا، ذهب وَهْمُه إليه، ووَهَلَ وَهْلا جَبُن، وأيضا قَلِق / وأيضا 255 أ نَسِيَ، وفي الحديث: فذهب وهَلِي إلى أنها اليمامة، وهذا يُصحِّح كسر الماضي؛ لأن مصدر فَعَلَ لا يأتي على فَعِلَ.

و هـ م:

قوله: إني أَهِمُّ في صلاتي، كذا للجمهور، وعند القلَعي [2] أَوهَمُ، وهما صحيحان بمعنىً، يقال وَهِمَ بالكسر يَوهَم إذا غلِط، ووهَم بالفتح يَهِمُ إلى كذا إذا ذهب وهمه إليه، وأوهَمت الشيء تركته، قاله ثعلب، وأوهَمَ في صلاته أسقَط منها شيئا، ومنه: حتى نقول إنه قد أَوْهَم.

قوله: فرميناه حتى فصَيْناه، أي أثخنَّاه، وأصله السُّقوط، وروي بالضاد المعجمة، والفصُّ الكسر، وروي في غير مسلم رهصناه، ومعناه حبسناه، وأصله داء يأخذ الدواب في حوافرها، لا تمشي به إلاّ مع غَمز وعِثار.

و ي ل:

قوله: ويلكَ، وويحكَ، ويْحَ كلمة تقال لمن وقع في مهلَكة لا يستحقها فيُترحَّم عليه، ويُرثى له، وويل لمن يستحقها، وقال سيبويه: ويح زجر لمن أشرف على هلَكةٍ، وويلٌ لِمن وقع فيها، وقال الفراء: أصل ويْ حُزْنٌ لفلانٍ، فوصلته

(1) لم يكذب: ساقطة من ب.

(2) أبو محمد القلعي: عبد الله بن محمد بن القاسم بن حزم، أبو محمد الأندلسي القلعي. رحالٌ جوالٌ، سمع أبا القاسم علي بن أبي العقب وجماعة بدمشق، وأبا بكر الشافعي وأبا علي بن الصواف ببغداد، وإبراهيم بن علي الهجيمي بالبصرة، وأبا جعفر بن دحيم بالكوفة، وعبد الله بن الورد بمصر، ووهب بن مسرة بالأندلس. وروى عنه أبو الوليد بن الفرضي. وكان شيخًا جليلًا زاهدًا شجاعًا مجاهدًا ولاه المستنصر بالله الحكم للقضاء فاستعفى، وأصله من قلعة أيوب بالأندلس. وكان فقيهًا صلبًا الحق ورعًا، وكانوا يشبهونه بسفيان الثوري في

زمانه، وكان ثقةً مأمونًا، أخذ الناس عنه الكثير، وكان يقف وحده للفئة من المشركين. قال ابن الفرضي: سمعت منه علمًا كثيرًا. وتوفي سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. الوافي بالوفيات، ص 14161 ـ 14 162 / الموسوعة الشعرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت