قوله: ما كُنَّا نظنُّه برُقْيَةٍ، أي نتَّهِمه، وكذلك ما جاء مثل ظننتُ وظنوا ونظن والظن وما تصرّف منه، إنما هو بمعنى التُّهمة والشَّكُّ، واعتقاد ما لاتحقيق له، ومنه: إياكم والظّن فإنّ الظّنّ أكذب الحديث، أي الشكّ، والاسم منه الظِّنَّة والظَّن، بكسر الأولى، وفتح الثاني، وقد جاء الظن أيضا بمعنى العِلْم واليقين، وهو من الأضداد، ومنه قول عائشة: وظننتُ أنَّهُم سيفتقدوني، وكقوله: [أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ] [1] 0
ظ ع ن:
وذكر في الحديث الظُّعُن، ومرتْ ظُعُنٌ يجرينَ، وبها ظَعينة، الظّعن بضم الظاء، وسكون العين وضمها من الظَّعائِن، وهنّ النساء، وأصله الهوادج التي يكُنَّ بها، وسُمِّي النساء بذلك، وقيل: سُمِّيَ الإبل به، وكَثُرَ حتى استُعمِل في كل امرأة، حتى سُمِّي الجَمَل الذي تركب عليه ظعينةً، ولا يقال ذلك إلاّ للإبل التي عليها الهوادج، وقيل: سُمِّيتْ بذلك لأنها يُظعَنُ بها ويُرحَلُ 0
ظ ف ر:
قوله: ليس السِّنَّ والظُّفْر، وأما الظُّفْرُ فمُدَى الحبشة، المراد به هنا ظُفر الإنسان، وإنما قال مُدى الحبشة، أي بها يذبحون ما يُمكن ذَبْحُه بها، وذلك تعذبٌ وخنْق ليس على صورة الذبح، فلهذا نُهيَ عنه، واختُلِف في الذبح بهما، كانا مُتصلين أو مُنفصلين، والظُّفْر من الإنسان وكلّ حيوان بضم الظاء، وسكون الفاء، وتُضمّ أيضا، قال ابن دُريد: ولا تُكسَر الظاء، ويقال أُظفورٌ أيضا 0
قوله: وعلى عينِه ظَفَرَةٌ بفتح الظاء والفاء، هي لَحْمَة تَنْبُت عند الماقِ كالعَلَقَة، وقيل: جِلْدَةٌ تُغشِّي البصر 0
(1) المطففين 4