قوله: من باب الرَّيان، مشتق من الرِّيِّ، واختصاص الصائمين به؛ لِما ينالهم من العطش، فسمي هذا الباب بما أُعِدَّ فيه من النعيم المُجازَى به على الصوم / مِما يُروِي مما لم 86 أ يخطر على قلب بشر، ويوم التَّروية، الذي قبل يوم عرفة، سمي بذلك لأن الناس يتزوَّدون الرِّي من الماء بمكة، وشربتُ حتى رَوِيتُ، بكسر الواو، وروِي من الشراب والماء، وروَيْتُ أروَى، بفتح الواو، وفي الحديث: حتى رَوِيَ الناس، رِيًّا بالكسر في الاسم والمصدر، وحكى الداوودي الفتح في المصدر، ورَوِيَتْ الأرض من المطر مثله، ورَوَيْتُ الحديث، والخبرَ أروِيه، بفتح الواو في الماضي، وكسرها في المستقبل إذا حفظتَه أو حدَّثتَ به روايةً، والرَّواء مفتوح إذا مددتَ، وإذا قصرت كسرتَ الراء، وهو ما يُروِي من الماء أو غيره، ومصدر رَوِيَ من ذلك أيضا، وذكر الرّوايا، والرَّاوِيَةُ هي القِربَة الكبيرة، التي تُروِي بما فيها، قال أبو عبيدٍ: وهي المَزادَة، وهما سواء، وقال يعقوب: لا يقال راوِية، إنما الرَّاوية البعير، وإنما يقال: المَزادَة، وهي ما زِيد فيها جِلْدٌ ثالث على جِلدين 0
وقوله: فبعثَ براويتها فأُنيخَت، يَحتمل أنها المزادة، أي أُنيخ البعير بها، ويَحتمل أنه أراد البعير؛ لأنه يُسمى راوية؛ لحمله إياها، وبها يُستقى الماء، كما يُسمّى ناضِحًا لذلك 0
وقوله: وشرُّ الروايا روايا الكذب، في روايةٍ، قيل: جمع رَوِيَّة، وهو ما يُدَبِّرُه المرء ويُعِدُّهُ أمام عمله، وقيل: جمع راويةٍ، أي ناقل، ويَحتمل أنه استعاره؛ لحمله إياه من راوية الماء لحمله إياه، كما قيل: كنَيْفُ عِلمٍ 0
وقوله: حتى أَروَى بشرتَه، تُريد في الغَسْل، أي أبلغها الماء، وأوصله إليها.
ر ي ب: ... ...
قوله: يَرِيبُني ما رابها، ويُروى ما أَرابها، قال الحربي: الرَّيْبُ ما رابك من شيء تخوَّفْتَ عُقباه 0