فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 570

قوله: غَسَّلْنا صاحِبَنا، بتشديد السين، أي أعطيناه ماء يغتسل به، والغَسْل بالفتح اسم الفِعل، وبالضم اسم الماء، وقيل فيهما معا اسم الفعل.

قوله: اغْسلنِي بالماء والثّلج، أي طهِّرني من الذنوب، كما تُطهّر ما يُغسَل بالماء والبَرد والثلج، وعلى هذا كرَّر على المبالغة في التطهير بالغُفران، والرحمة.

قوله: وأنزلتُ عليك كتابا لا يَغْسِله الماء، أي لا يَفْنى ولا يندرس، لأنه أودعه قلبه، وسهَّل عليه حفظه، وما في القلوب لا يَفْنَى، ولا يندرِس، ولا يُخشى عليه الذهاب بالغَسْل، وقد قيل في قوله: لو كان القرآن في إهَاب، ثم أُلقي في النار ما احترقَ تأويلات منها: أنّ الإنسان الواعي للقرآن لا يحترق، ومنها أنّ ذلك مخصوص بعصره عليه السلام، علامةً لنبوَّته، ومنها أنّ القرآن في نفْسه لا يحترق، وإنْ احترق الإهاب والمداد، والله أعلم [1] ، وقيل: لا يُنسى حفظُه من / الصدور، ولو مُحيَ كتابُه، وغُسِل بالماء. ... 190 ب

وقوله: يَغسِلُ رأسه بغَسُول، هو اسم ما يُغسَل به كالفَطُور والسَّحور، وهو كالأشنان ونحوه.

غ ش ش:

قوله: مَن غشَّنا، أي أظهر خلاف ما أبطنَ في بيع وغيره، فليس منَّا، أي ليس الغشُّ من أخلاقنا، وقيل ليس مَنْ غشَّ بمُهتدٍ بهدينا، ولا مُستَنٍ بسُنَّتنا، لا أنّه أخرجه عن الإيمان.

قوله: غَشِيَتِ المسجدَ عَجاجةُ الدَّابَّة، أي تخللته، وعلتْ فوقه، ومثله: وغشيتْهم الرحمة وغشِيها ألوانٌ، وقد يكون من الغِشْيان الذي هو القَصْد والمباشرة، وتُغَشِّي أنامله، أي تُغطِّي وتستر، وهو مُتَغَشٍ بثوبه، أي مُستتر به مُتخلِّل، وما غشِيَنا به، أي قَصَدَنا وباشَرَنا، ومنه: فلا تَغْشَنَا في مساجدنا.

قوله: وإنْ غَشِيَنا من ذلك شيئًا، أي ألمَمْنا به، وباشرناه، وغاشِيَةُ الرجل، مَن يلوذ به ويُلِمّ ويتكرَّر عليه، ولم يَغْشَهُنَّ اللحمُ، أي يَعْلوهُنَّ، ويَكْثُر بهنّ، وما

(1) والله أعلم: غير موجود في ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت