فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 570

وقوله: إسباغ الوضوء على المكارِه، قيل: في البرد الشديد، والعِلّة تُصيب الإنسانَ، يَشقُّ عليه مَسُّ الماء، وقيل: يُراد به إعوازُ الماء، وضَيْقُه حتى لا يوجد إلاّ بغالي الثمن 0

ك ظ ظ:

قوله: كَظيظ بالزّحام، أي مُمتلئ مضغوط 0

وقوله في التثاؤب [1] : فليكظِم ما استطاع، أي يُمسك فاه ولا يفتحه، والكظم الإمساك، ومنه [وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ] [2] والكاظم المُمسك على ما في قلبه، والأصل فيه للبعير، وهو أن يُردِّد ما في حلقه، كظم فلانٌ غيظه إذا تجرّعه، وكظم خصمه، أجابه بالجواب المُسكِت فأفحمه، وأمره برد التثاؤب، وكظمه، ووضع اليد على الفم لئلا يبلغ العَدُوُّ في المؤمن ما يسوؤه ويَكره منه من تشويه صورته، ودخوله في فمه، وتفلِه فيه، وضحكِه منه، ولهذا أمر المتثاوِب بالتفل؛ لطرح ما عساه ألقاه الشيطان في فيه، أو لِما مسَّه من ريقه، إن كان دخل، والله أعلم 0

ك ل أ:

قوله: /نهى عن الكالِئ بالكالِئ، أي عن الدّين بالدَّين، أو بيع الشيء المؤخَّر 103 أ بالثمن المؤخَّر، وأبو عبيدة يهمزه، وغيره لا يهمزه، وتفسيره أن يكون لرجل على رجل دَيْن من بيع أو غيره، فإذا جاء لاقتضائه لم يجده عنده، فيقول له: بِع مني شيئًا إلى أجل أَدفعه إليك، وما جانس هذا ويزيده في البيع لذلك التأخير، فيدخله السَّلَف بالنفع 0

(1) كتب: الشارب، وما أثبتناه من ب، وهو الصواب، كما في صحيح مسلم.

(2) آل عمران 134

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت