وقوله: لا يُمنعُ فضلُ الماء، ليُمنع به الكلأ، مهموز ومقصور، وهو المرعى، والعُشب رَطْبًا كان أو يابسا، وتفسيره أنّ من نَزَلَ بماشيته على بئر من آبار المواشي بالبادية فلا يمنع فضلَها لمن أتى بعده؛ ليَبْعُدَ عنه، ولا يرعى خِصبَ الموضع معه؛ لأنه إذا منعه الشُّرب منها لسبَقه إليها، لم يقدر على المُقام معه في ذلك المرعى، ورحل بماشيته إلى غير ذلك الماء؛ لطلب الماء، وليس للآخر رغبة في منع الماء إلاّ لهذا، فنَهى عن ذلك 0
قوله: اكْلأْ لنا الصُّبح، وكلأَ بلالٌ هو بمعنى الحِفظ، أي ارصُد لنا طلوعه، واحفظ ذلك علينا، ومنه كلأه الله حَفِظَه 0
ك ل ب:
قوله: كُلُّوب حديدٍ، وكَلاليبُ بفتح الكاف واحدٌ وجمعٌ، هي الخطاطيف، ويقال أيضا كلابٌ للواحد، وهو خشبة في رأسها عُقَّافة حديد، وقد تكون حديدا كلُّها، والكَلبُ العَقور من الكلاب والسِّباع، وكل ما يعدو يُسمى كلبا 0
ك ل ل:
قوله: تَحمل الكَلَّ، بفتح الكاف، قال الله ىتعالى: [وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ] [1] يطلق على الواحد والجمع، والذكر والأنثى، وقد جمعه بعضهم كُلُول، معناه الثقيل، ومن لا يقدر على شيء كاليتيم والعَائلِ والمسافر والعَيِيّ، وأصله من الكَلال، وهو الإعياء، ثم استُعمل في كلِّ ضائع، وأمر مُثقلٍ، ومنه قوله: مَن ترك كلاًّ فعليَّ أو عِيالا أو دينا 0
قوله: ولا يَرثُنِي إلاّ كلالَةٌ، قال الحربي: في الكلالة وجهان، يكون الميّت نفسه إذا لم يترك ولدا، ولا والدا، والآخر أنّ الكلالة من المَيت غير الأب والابن، ويدلُّ عليه هذا الحديث، وتكللَهُ النّسَب، أي عطف عليه / وأحاط به 0 ... ... ... ... 103 ب
وقوله: فما زِلتُ أرى حدَّهم كليلا، أي شِدَّتَهم وقوَّتهم آلَتْ إلى ضعف وفشلٍ، والكلال الإعياء، والفشل الضعف 0
(1) النحل 76