فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 570

قوله:

لِعِرضِ مُحَمَّدٍ مِنكُم وِقاءُ [1]

هو ما يُوَقَّى به الشيء، ويقال وقَى بالفتح، والأول أفصح، يقال: وقَيتُه الشيء وَقيًا ووِقاية، و وِقاءً.

قوله: يتّقي بجذوع / النخل، أي يَسَتِرُ بها، ويجعلها وقاية بينه وبينه 253 أ

و س د:

قوله: إذا وُسِّد الأمر إلى غير أهله، أي أُسنِد وجُعِل إليهم، وقُلِّدوه، يعني الإمارة، وعند القابسي أُسَِد، وهما بمعنىً، وقد قالوا وِسادٌ وإساد، واشتقاقهما واحد، والواو هاهنا بعد الألف، ولعلها صورة للهمزة، والوِساد ما يُتَوَسَّد به للنوم، يقال إسادٌ وإسادة ووسادة.

قوله: إنَ وِسادَك لَعريض، أي إنْ كنت توسّدت الخيط الأبيض، والخيطَ الأسود، فإنَّ وِسادا يكون الليل والنهار تحته لَعريض، قاله على طريق التبكيت له، لمَّا تأوّلهما عِقالين، وقيل بل أراد أن يُعرِّض، وكنّى بالوساد عن القفا، كما قال في آخر: إنك لعريض القفا؛ لسوء تأويله، وبُعده عن الإصابة، وقيل بل معناه إنك لغليظ الرقبة؛ لكثرة أكلك، والأول أولى، وإليه يرجِع إنك لعريض القفا، لأن وِساد المرء على قدر قفاه، فمن توسّد الليل والنهار يحتاج أن يكون له قفًا من جنس ذلك.

قوله: صاحبُ الوِساد والمِطهرة، يعني عبد الله بن مسعود، وروي الوِسادة والسِّواد بكسر السين، وكان يمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم حيثُ تصرَّف ويخدمُه، ويحمل مِطْهَرَتَه وسواكه ونعليه وما يحتاج إليه، فلعله كان يحمل وِساده إذا احتاج إليه، وقال أبو عُمَر كان يُعرف بصاحب السِّواد، أي السِّر، لقوله: إذِنُكَ عليّ أنْ يُرفع الحجاب، وتَسمع سِوادي.

قوله: فاضطجعتُ في عَرْض الوِسادة، هي هاهما الفَرْش.

(1) صدر بيت من الوافر لحسان بن ثابت، وتمامه:

فَإِنَّ أَبي وَوالِدَهُ وَعِرضي ... لِعِرضِ مُحَمَّدٍ مِنكُم وِقاءُ

ديوانه، الموسوعة الشعرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت