غَمَص، أي رَمَصٌ، وهو القذى تَقذيه العين، وقيل هو انكسار في الجفن، وقد كانت أمُّ أنس تُعرف بالرُّميصاء والغميصاء، وجاء اللفظان في مسلم، وقيل المشهور فيها بالراء، وفي أختها بالغين.
قوله: فأغْمَضه، أي أطبق أجفانه بعضَها على بعض، يقال أغمضَ الرجل إذا نام، وأغمضتُ الميّت.
قولها: كان غَمسَ حَلِفًا أي طَيّبنًَ حَلِفًا، وكان عادتهم أن يُحضروا طِيبًا في جَفنة، أو دمًا، أو رمادا، فيُدخلون فيه أيديَهم؛ ليُتِمُّوا عَقْد تحالفهم، وبه سُمِّيَ بعضهم المُطيَّبين، وبعضهم لَعَقَة الدّم، واليمين الغَموس هي التي يُقتطع بها مال امرئ مسلم، وقيل التي لا استثناء فيها، سمّيت بذلك لغمسها صاحبها في المأثِم، وقيل في النار.
غ ن م:
قوله: وأَدخِلْ ربَّ الصُّرَيمَة والغُنيمَة، صغَّرها لآنه أراد جماعة الغنم، أي قطعة منها، وكذلك وجدَني في أهل غُنيمةٍ، والسَّكينة في أهل الغَنم، أرد بذلك أهل اليمن، وأكثرهم أهل غنم، بخلاف مُضر وربيعة؛ لأنهم أصحاب إبل، والغَناء بالفتح والمد: الكِفاية، والحِدَّة والجُرأة، وبالكسر والقصر ضد الفقر، ومنه: خير الصدقة / ما كان عن ظهر غنىً، أي ما أبقتْ غِنىً، قيل 189 ب معناه الصدقة بالفَضل عن قوت العِيال وحاجتهم، لقوله: وابدأ بمَن تعول، وقيل ما أبقت غِنىً، ما أغنَيْتَ عن المسألة مَنْ أعطيتَه.
قوله: تَغنِّيًا وتعفُّفا، أي ليكتَسب بها، ويَستغني عن الحاجة إلى الناس، والغِِناء بالكسر والمد: الصوت، ومنه: ليس مِنَّا مَن لم يَتَغَنَّ بالقرآن، قيل يُحَسِّن به صوته، كما قال زيِّنوا القرآن بأصواتكم، وقيل معناه تحزين القراءة، وترجيع الصوت بها، وقيل بجعله هِجِّيراهُ وتسليَة نفْسه، وذِكرَ لسانه في كل حالاته، كما كانت العرب تفعل ذلك بالشِّعر والحُداء والرَّجز في قطع مسافاتها وأسفارها وحروبها، وقال سُفيان: يَستغني به، يقال تغنَّيْت وتغانيت بمعنى استغنيت.