فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 570

شهيدا لبعضهم، شفيعا لبعضهم، إمِّا شهيدٌ لمن مات في حياته، كما قال: أنا شهيد على هؤلاء، وشفيعا لمن مات بعده، أو شهيدا للمطيعين، شفيعا للعاصين، وشهادته لهم بأنهم ماتوا على الإسلام، أو تكون أو بمعنى الواو فتختص أهل المدينة بمجموعها، ولغيرهم الشفاعة فقط، كقوله: إنّ اللّعانين لا يكونون شُفعاء ولا شُهداء يوم القيامة، أي لا يشهدون مع النبي على الأمم الخالية، ولا ينتفعون مُعاقبة لهم بلعنهم، وأمَّا الشهداء فشهادتهم هنا أن يَروا ويُشاهدوا ما لهم من الخير والمنازل عند موتهم، أو لأنهم شاهدون ما لهم؛ لأنهم أحياء، والشهيد في أسمائه، لأن العباد يَشهدُونه أي يعرفونه، فهو بمعنى مشهود، وقيل المبيّن للدلائل والحجج، ومنه [شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ] [1] / أي بيّن، ومثله: [إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا] [2] أي مُبيِّنا، كقوله: [لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ] [3] .

قوله: حتى يَطلعَ الشاهد أي النجم، وسُمِّيَت المغرب صلاة الشاهد، وقيل لأنها لا تُقصَر، فهي كصلاة شاهد المِصر.

قوله: يشهَدون ولا يُستشهَدون، قيل بالباطل الذي لم يشهدوا عليه، ولا كان، وقيل يَحلِفون كَذِبا، ولا يُستحلَفون، كما قال: تسبق شهادةُ أحدِهم يمينَه، ويمينُه شهادتُه، واليمين تُسمى شهادة، ومنه: [فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ] [4] .

قوله: شاهِداكَ أو يمينُه، ارتفع شاهداك بفعل مضمر، أي ما قال شاهداك.

ش هـ ر:

قوله: إنما الشَّهر تسع وعشرون، الشهر ههنا الهلال؛ لاشتهاره، أي إنما فائدة ارتفاعِه إليه تسع وعشرين؛ ليُعْرفَ نقصُ الشهر قبله في كماله، وشواهِق الجبال طِوالها، الواحد شاهق.

الشين مع الواو ... 234 ا

ش ي ب:

(1) آل عمران 18

(2) الأحزاب 45، والفتح 8

(3) النحل 44

(4) النور 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت