هـ ب ل:
قولها: لم يهبُلْنَ، بضم الباء، أي لم يكثر شحمهن، وضبطناه في مسلم بضم الياء أوّلا، وفتح الهاء، وتشديد الباء على ما لم يسم فاعله، وهذه رواية العُذري، ومن طريق الطبري بفتح الباء، وهو بعيد، قال الخليل: التهبُّل كثرة اللحم.
قوله: أوَهَبِلْتِ، بفتح الواو، وكسر الباء، أي ثكِلتِ ابنكِ وفقدتِهِ، هذا أصل الكلمة في اللغة والهابل التي مات ولدها، قال أبو ويد: ولا يقال إلاّ للنساء، وقيل يقال أيضا للرجال، ومعناه عندي هنا ليس على أصل الكلمة، وإنما هو مفهومُه أفقدتِ مَيْزَكِ وعقلَكِ مما أصابك من الثُّكل بابنك، حتى جهِلْتِ صفة الجَنة، وثَكِِلتِِ ذلك مع ثُكلِه.
قوله: فاهتَبَلْتُ غَفلَتَه، أي تحيّنتها، واغتنمتها، والاهتبال تحَيُّن الأشياء، والاعتناء به.
هـ ت ك:
قولها في القِرام: فهتكَهُ، أي جذبَه فقطعَهُ، أو طائفة منه، أو جذَبَه فشقَّه.
قوله: فهتف بي البوَّاب، أي نادى بي ودعاني مُعلِنًا، ومثله فجعلَ يهتِف، أي يصيح، ويهتِف بربّه، أي يدعوه، ويستغيث به.
/ الهاء مع الجيم ... 235 ب
هـ ج ر:
قوله: ولا تقولوا هُجرًا، أي سُوءًا، أو فُحشًا، أهْجرَ الرجلُ إذا قال الفُحش، ومنه: لا تسمعُ هذه ما تُهْجِرُ به عند النبي، والمشهور تَهجُر.
قوله: أَهَجَر رسول الله صلى الله عليه وسلم، بفتح الهاء، أي هَذَى، وإنما هو على طريق الاستفهام الذي معناه التقرير والإنكار لمن ظنَّ ذلك به، أي لا يليق به الهَذَيان، ولا قولٌ غير مضبوطٍ في حالٍ من حالاته، وكل ما يتكلم به حقٌّ، لا سُوء فيه، ولا خُلْفَ، ولا تخليط، في حال صحّةٍ ومرضٍ ونومٍ ويقظةٍ، ورضًا وغضبٍ، صلى الله عليه وسلم، والهُجْر الهذيان، وكلام المُبَرْسِم والنائم، وكذلك يقال في كثرة الكلام من غير كبير فائدة.