ش ط ب:
قولها: كمَسَلِ شَطْبَةٍ، هو ما شُطِبَ من جريد النخل، وهو سَعَفُه، تُريد أنه ضَرِبُ اللحمِ، دقيق الخَصْرِ، شَبَّهَتْهُ بالشَّطبَة، وهو ما شُقَّ من جريد النخل، وصُيِّر قُضبانا صغارا، تُنسج منه الحُصُر، وقيل أرادتْ سيفا سُلَّ من غَمده، شبَّهته به، والشَّطبة من السيوف ما فيه طُرُقٌ، وسيوف اليمن كذلك.
قوله: الطَّهور شطْرُ الإيمان، لأنه يُكفِّرُ ما قبله من الذنوب إذا قاربَهُ الإيمان، والإيمان بمجرّده يُكفِّر ما قبله، فصار منه على الشَّطْر، وقيل ثواب الطَّهور يبلغ بتضعيفه إلى نصف أجر الإيمان من غير تضعيف، وقيل الإيمان يُطهّر الباطن من الكُفر الذي هو نجِسٌ، والطَّهور يُطهِّر الظاهر من الأَنْجاس.
(قوله: شَطر النَّهر، أي حافته وضَفَّتُه، وشَطرُ البحر ساحله.) [1]
ش ط ط:
قوله: لا وكْس ولا شطَطَ، أي لا بَخْسَ ولا زيادة َ ومُجاوزة قَدْرٍ، والشطط مجاوزةُ القدْر، وشطَّتِ الدار، بَعُدَتْ، وشطَّ: جار، أي بعُد عن الحق.
قوله: مربوطة بشَطَنَيْنِ أي بحَبلين طويلين، والشّطَن البُعد، ومنه الشيطان لبعده عن الحق والخير، وامتداد شرِّه.
قوله: فلْيُقاتِلْه فإنما هو شيطان، أي إنما يحمِلُه على ذلك الشيطان، أو يفعل فِعل الشيطان في الحيالة بين القِبلة وبينَه، وقيل هو على ظاهره، وأنه الشيطان نفْسه، وهو قرين المارِّ، كما جاء [2] : فإنَّ معه القرين.
قوله: وكأنَّ نخلَها رؤوس الشياطين، هو نبت معلوم عندهم، وقيل / 230 ب بل هو مَثَلٌ لِما يُستقبَحُ ويُستبشع، وكل مُستقبح في صورة أو عمل يُشبَّه بالشيطان.
قوله: الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، قيل هو على ظاهره، وقيل مثَلٌ؛ لتسلُّطه وغلبته، لا أنّه يتخلّل جسمه.
(1) ما بين القوسين زيادة من ب.
(2) كما جاء: غير موجود في ب.