فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 570

/ي م م: ... 256 ب

قوله: فتيمَّمتُ بها التَّنور، أي قصدت، وكذلك كل ما جاء من هذا اللفظ، وقد جاء مهموزا.

قوله: في حُلَّة يمنيّةٍ، منسوبة إلى اليمن، وروي يمانيّة، وروي يُمنَةٍ، مثلُ غُرفةٍ، وهو ضرب من ثياب اليمن، ولا يُقال إلاّ على الإضافة، ومَن قال يمانية خفف الياء، لأن الألف عِوَض من ياء النسب، فلا يُجمع بينهما عند أكثر النحاة، وحكى سيبويه جوازه، ومثله: الإيمان يمانٍ، والحكمة يمانية، يريد الأنصار؛ لأنهم من عرب اليمن، وقيل بل قالها وهو بتبوك، ومكة والمدينة حينئذ بينه وبين بلاد اليمن، فأراد مكة والمدينة؛ لأن ابتداء الإيمان مِن مكة، لمَبعثِه منها، ثم ظهر وانتشر من المدينة، وقيل أراد مكة والمدينة؛ لأن مكة من أهل تِهامة، وهي من اليمن، وكذلك الرُّكن اليماني، وإذْخرٌ يماني، وروي بشد الياء.

قوله: يأخذُ السموات بيمينه، ويمين الله مِلآى، وروي مَلآن.

وقوله: أخذها الرحمن بيمينه، والمُقسِطون على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين، طريقها التصديق والتسليم.

قوله: فيؤخذ بهم ذات اليمين، وأَدخِلْهُم من الباب الأيمن، هو مثل قوله: [وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ] [1] و [أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ] [2] ، قيل إنها المنازل الرفيعة، كأنها من اليُمن، وأضدادها من المنازل الخسيسة، كأنها من الشؤم، والعرب تُسمي الشِّمال شُومَى، وقيل هم أهل التقدُّم وبضده الآخرون، وقيل الذين أخذوا كتبَهم بالأيْمان، وقيل اليمين الجنّة؛ لأنها من أيمان الناس / والنار بضدها 257 أ وقيل الذين خلَقهم الله في الجانب الأيمن من صُلب آدم، وهم الطَّيِّبون من ذُرّيته وأصحاب الشّمال ضِدُّهم.

قوله: الأيمَن فالأيمن، هذا في الشراب، وكذا ينبغي أن يكون في غيره، لقوله: يَمِّنوا، أي ابدأوا في أموركم باليمين، لما في لفظه من التيمُّن، وكان هو عليه

(1) الواقعة 27

(2) الواقعة 8، والبلد 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت