قوله: كيف يأتيكَ الوحي، أصله الإعلام في خفاء وسرعةٍ، ثم هو في حقِّ الأنبياء على ضروب: فمنه سَماع الكلام القديم، كموسى، بنص القرآن، ومحمدٍ في صحيح الأخبار، ووحيُ رسالةٍ بواسطة ملَكٍ، ووحيُ إلقاءٍ في القلب، وذُكِر أنّ هذا كان حال وحي داود، وجاء عن نبينا عليه السلام مثله، كقوله: أُلقِيَ في رُوعِي / والوحي إلى غير الأنبياء بمعنى الإلهام، كالوحي 245 أ إلى النحل، وبمعنى الإشارة، [فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ] [1] ، وقيل إنه كَتبَ، وبمعنى الأمر، كقوله: [أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ] [2] قيل أمرتهم، وقيل ألهمتهم، ويقال وَحَى وأَوحَى.
و خ ذ:
قوله: أيؤخذُ الرجل عن امرأته، أي يُحبس عن وطئها بشيء يُصنع به، والأخِيذ الأسير المُقيَّد.
و خ م:
قوله: واستوخموا المدينة، أي لم يوافقهم هواؤها، يقال مدينة وَخِمَة، ومرعى وخيم، وطعام وخيم، كل ذلك إذا لم يوافق ولم يُنجِع.
و خ ي:
قوله: وَلْيَتَوخَّ الذي ينسى، التوخي القصد والتحرّي، وهو تفعَّل من وَخَّى الشيء إذا قصده، ويقال أيضا يتأخّى، تُبدل الواو همزة، ومن هذا سُمِّي الأخ أخًا لقصد كل واحد منهما مقصد صاحبه، وتحرِّيه موافقته.
و د ع:
قوله: من وَدَعَه الناس لشرِّه، أي تركه، وعن ودْعِهم الجمعات، أي تركهم، وأصل الوَدع الترك والفراق، ومنه حَجَّة الوِداع؛ لأنه مفارقةٌ للبيت، وقيل لأنه
(1) إبراهيم 13
(2) المائدة 111