قوله: مِسْكٌ أَذْفَر، الذَّفَر بفتح الذال، والفاء كل ريح ذكية، أو غير ذكية، من طيبٍ أو نَتْنٍ، فأما الدَّفْر بالمهملة، وسكون الفاء، فهو النَّتْن لا غير، ومنه أُمّ دَفْرٍ كُنية الدنيا 0
ذ هـ ب:
قوله: كأنَّ وجْهَه مُذْهَبةٌ، أي فِضة مُذهَّبة بالذَّهب، كما قال الشاعر [1] :
مِنْ فضةٌ قَدْ مسَّها ذهبُ
يعني حُسْنَ وجههِ، وسُرورَه وإشراقَ ماءِ السرور فيه، وقيل: شبَّهَه بالمُذهَب من الجلود، وجمعه مذاهب، وهي شيء كانت تصنعه العرب من جلود، تَجعَلُ فيه خطوطا مُذْهَبَةً، يرى بعضها إثر بعض، وفيها يقول الشاعر [2] :
أَتَعرِفُ رَسمًا كَاِلطِّرَاز المُذَهَّبِ
ذ و ب:
قوله في أهل المدينة: أَذابَه الله كما يَذوب المِلْح في الماء، وفي الدجال: ذابَ، ولو تَركَه لانْذاب، أي انحلّ وسال 0
وقوله: أبعَدَ المَذْهَبَ، هو موضع قضاء الحاجة، يقال له المَذْهْب، والغائط، والبَراز، والخلاء، والمَرفق، والمِرحاض 0
وقوله: ليس بالطويل الذَّاهِب، أي المُفرط فيه، كما في الأخرى: البائن 0
ذ و د:
قوله: خَمس ذَوْدٍ، الذَّود من الإبل ما بين الاثنين إلى التسع، هذا قول أبي عبيد، وإنّ ذلك يختصّ بالإناث، وقال الأصمعي: هو ما بين / الثلاث إلى العشر، قال غير 74 أ واحدٍ: ومقتضى لفظ الأحاديث إنطلاقه على الواحد، وليس فيها دليل على ما قالوه، وإنما هو لفظ للجمع، كما قالوا: ثلاثة رهطٍ، ونَفَرٍ، ونِسوةٍ، ولم يقولوه لواحد، ولا تكلموا بواحدٍ منها 0
(1) لابن الوردي، من البسيط، ديوانه / الموسوعة الشعرية، ورواية البيت:
بيضُ الثلوجِ اكتستْ من وصفِكُمْ ذهبًا كأنها فضةٌ قَدْ مسَّها ذهبُ
(2) لقيس بن الخطيم، من الطويل، ديوانه / الموسوعة الشعرية، ورواية البيت:
أَتَعرِفُ رَسمًا كَاِطِّرادِ المَذاهِبِ لَعَمرَةَ وَحشًا غَيرَ مَوقِفِ راكِبِ