فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 570

ومنه: [قَضَى أَجَلًا] [1] أي أتمّه وختمه، ومنه: فإنّ الله قضى على نفسه سمع الله لمن حمده، أي ختم ذلك، وحكم بسابق قضائه بإجابته قائلَهُ، وتأتي بمعنى الأمر، كقوله: [وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ] [2] ومنه في حديث النُّطفة: فيقضي ربك ما شاء ويكتب المَلَك، وتأتي بمعنى الإعلام [وقضينا إليه ذلك الأمر] أي أوحينا وأعلمنا، وبمعنى فصَلَ في الحُكم، ومنه: [لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ] [3] ومنه: قضى الحاكم، وقضى دَيْنَهُ، وكل ما أُحكِمَ فقد قُضِي، ومنه: [إِذَا قَضَى أَمْرًا] [4] أي أحكمه، [فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ] [5] ، وقضى عليه: قتله، وقضى نحبه مات، وتأتي بمعنى الفراغ: [ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ] [6] أي افرغوا إليّ ولا تؤخِّرونِ، ومنه: فلما قُضي، أي فُرِغ من تلاوته، وانقضى الشيء تمَّ، ومنه: فلما قضى صلاته، أي أتمها، وبمعنى انفِذْ وامْضِ، كقوله: [فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ] [7] ، وبمعنى الانفصال، والخروج عن الشيء، ومنه قضى دَيْنَه، ومنه: [فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ] [8] ، [فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ] [9] .

قوله: ولا يَعدِل في القضيّة، أي الحُكومة، أو النازلة المقضِي فيها.

قوله: فقاضاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعامُ القضيّة، وعُمرة القضاء، كله من القضاء / وهو الفصل، يريد ما فاصَلَهم به من 212 ب المُصالحة، والقضيّة اسم ذلك الفعل، وفي كتاب العين: قاضاهم عاملهم، فيحتمل أنْ تكون سُمِّيت بذلك لمعاوضة هذه العمرة بالعمرة في السنة المقبلة، وعُمرة القضاء هي التي تقاضَوا عليها أو لانها قضاء عن التي صُدَّ عنها، وهذا لا يلزم شرعا، لكنه لمَّا اعتمرها بعد التي صُدَّ عنها فكأنه عُوِّض عنها.

(1) الأنعام 2

(2) الإسراء 23

(3) يونس 11

(4) آل عمران 47، مريم 35

(5) فصلت 12

(6) يونس 71

(7) طه 72

(8) الجمعة 10

(9) القصص 29

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت