، وعُجبُه بنفسه أشدُّ، وقيل معناه في أهل البِدَع، والغالينَ الذين يؤيِّسُون الناس من رحمة الله، ويوجبون عليهم الخلود بذنوبهم، إذا قال ذلك في أهل الجماعة، ومَنْ لم يقل ببدعته، وعلى رواية النصب معناه أنهم ليسوا كذلك، ولا هَلَكوا إلاّ من قوله، لا حقيقة من قِبَل الله تعالى.
قوله: بأرضٍ دَوِيَّةٍ مَهلِكةٍ، بفتح الميم، أي يَهلِكُ فيها سالكها، قال ثعلب: يقال مَهلِكة، بفتح الميم وضمها وكسرها.
هـ ل ل:
قوله: فلمَّا أهلَّ الهِلال، وفي حديث استُهِلَ، بضم التاء، وكسر الهاء، وفي حديث آخر بفتحهما، يقال هلّ الهلال إذا طلعَ، وأهلّ أيضا، واستَهلّ، وأَهْلَلْنا الهلالَ، واستهللناهُ رأيناه، ولا يقال هلّ عند الأصمعي، وحكاه ابن دريد عن أبي زيد، وصحَّحه، وقيل هلَّ هلاًّ، وأهلّ إهْلالًا / والإهلال في الحج 238 أ رفع الصوت بالتلبية، واستهلّ المولود رفعَ صوته، وسمي الهلال لأن الناس يرفعون أصواتهم عند رؤيته بالإخبار عنه، ومنه في الذِّكر بعد الصلاة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُهِلُّ بهنّ دُبُرَ كلِّ صلاة، أي يُعلِن بهنّ صوته، وإنما يسمى الهلال هلالا ثلاث ليال، ثم هو قمر.
قوله: ووجهه يتهلّل، أي يظهر فيه نور السرور حتى كأنه الهلال.
قوله: وهَلَّتْنا، أي أمطرتنا بقوة، يقال هلّ المطر هلاًّ انصبّ بشدة، ولا يقال أهلّ.
قوله: هلمّ وهلُمِّي، أي تعال، وفيه لغات، منهم مَن لا يُثني ولا يجمع، ولا يؤنث ولا يُذكّر، وهي حجازية، ومنهم من يثني ويجمع ويؤنث، وهي لغة تميم، قال ابن دريد: وهما كلمتان جُعلتا كلمة واحدة، كأنهم أرادوا: هل أَقْبِل، وأَمَّ، وقيل أصلها هلْ أُمَّ، ثم تُرِك همزُه، وكانت كلمة يَستفهِم بها مَنْ يُريد أن يأتي طعامَ قوم، ثم كثُر حتى تَكلَّمَ به الداعي.
قوله: فهلاّ بِكْرًا تُلاعبها وتُلاعبُك، هي هنا بمعنى التحضيض واللوم، ونصب بِكْرًا على إضمار فعل، أي فهلاّ تزوجتَ بِكرا.