قوله: فتفْتضُّ به، بالفاء، كذا الرواية، ورواه المروزي بالقاف، ومعنى الفاء تمسحُ به قُبُلَها، فيموت لقبح ريحها، وقذارتها، سُمِّيَ فعلُها ذلك افتضاضًا كأنه كَسْرٌ لعِدَّتها، وما كانت فيه بفعلها ذلك، والفضُّ الكَسْر، وقيل: تَفْتَضُّ تتَفرَّجُ به مما كانت فيه، وتُزيله عنها، أو تََزول بذلك من مكانها وحِفْشِها الذي اعتَدَّت فيه، والفَضُّ التَّفرُّق، ومنه: [لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ] [1] ، و [انْفَضُّوا إِلَيْهَا] [2] وقيل شيء كانوا يفعلونه كالنُّشْرَة، وقيل هو مشتق من الفِضّة، كأنها تتنظف بما تفعله من ذلك مما كانت فيه، وتغتسل بعده، وتتنقى من درنها حتى تصير كالفِضة، ورواه الشافعي فتقْبِصُ بالباء والصاد، أي تأخذ بأطراف أصابعها، والمعروف الأول.
ف ج ج:
قوله: ما لقِيَكَ الشيطان سالكا فَجًَّا، هو الطريق الواسع، وكل مُنخرقٍ بين / جبلين فجٌّ، قيل هو مَثَلٌ لاستقامة آرائه، وحُسنِ نظره، وإصابة 194 أ فراسته، وأنها بعيدة عن الباطل وزيغِ الشيطان، وقد تكون بمعنى الاستعارة للهيبة والرهبة، وهو دليل بِسَاط الحديث، وأنّ الشيطان يهابه، ويهرُب منه فَرَقًا متى لَقِيَه.
ف ج أ:
قوله: تعوَّذوا من موت الفُجاءة، ممدود مضموم الأوَّل، وهي البغتة دون تقدُّم مرض، ولا سببٍ، وقيَّده بعضهم بفتح الفاء، وسكون الجيم، ومنه: وفَجْأةَ نقمتِك، أي حلولها بغتةً، ونظَرُ الفجأة نظر على غير تَعمُّدٍ، تقول: فجَأَنِي الأمر يفجؤني إذا بغتَك.
قوله: وإن الكذب يهدي إلى الفجور، هو الانبعاث في المعاصي، وقيل: الميل عن القصد.
قوله: فإذا وجد فَجْوة، أي سَعة من الأرض.
(1) آل عمران 159
(2) الجمعة 11