قوله: تصافحوا يَذْهَبِ الغِلُّ، ظاهره المصافحة بالأيدي عند السلام واللقاء، وهو ضرب بعضها ببعض، والتقاء صفائحها، وقيل: ليصفح بعضُكم عن بعضٍ، ويَغفِر، وضِدُّها المُشاحَّة والمناقشة؛ لأنها تورث كثرة الأضغان والحُقود.
وقوله: لضربتُه بالسيف غيرَ مُصفِحٍ، بكسر الفاء، وسكون الصاد، وقد رويناه أيضا بفتح الفاء أي غير ضاربٍ بعرضه بل بحدِّه تأكيدا لبيان ضربه به، أي لقتَلتُه، فمن فتحه جعله وصفا للسيف، وحالا منه، ومَنْ كسره جعله وصفا للضارب، وصفَاحا السيف وجهاه العريضان، وغِرارُه حَدَّاه.
وقوله: صَفيحةٌ يمانية، هي من السيوف العريض.
وقوله: صفحَة عاتقه: أي جانبه، والعاتق ما بين المنكِب إلى أصل العنق، وصفحة أالعنق جانبه، وكذلك قوله: في البُدْن اصْبُغْ نعليها في دمها ثم اجعله على صفحتها، أي جانبها، وكذلك صفحة الوجه، ومنه فإنه / 156 ب مَنْ يُبْدِ لنا صَفحتَه نُقِم عليه الحدَّ، أي مَنْ يكشف ولم يستتر.
وقوله: فصفّح القومُ، وأخذ الناس في التصفيح، أي ضربًا بيدٍ على أخرى، قيل: هو التصفيق، وقيل بالحاء: الضّرب بأحدهما على الأخرى، وقيل: بأصبعين مِن أحدهما على صفحة الأخرى للإنذار والتنبيه.
ص ف د:
قوله: وصُفِّدَتْ الشياطين، أي غُلَّتْ وأُوثِقَت بأغلال الحديد، وشُدَّت بها، يقال منه صفَدتُه، وصَفّدته، مُشدّد، ومخفف، والأصفاد الأغلال، وقيل: القيود، واحدها صَفَدٌ.
ص ف ر:
قوله: لا صَفَرَ، قيل المراد به الشهر المعروف، وتغيير الجاهلية حُكمه واسمَه في النسيء، وتأخيرهم المحرم إليه، وتحريمه، وقيل: تقديمه مكان المحرم، وتحليله، وقيل: بل كانوا يزيدون في كل أربع سنين شهرا، يُسمونه صَفَرًا الثاني، فتكون السنة الرابعة ثلاثة عشر شهرا؛ لتستقيم لهم الأزمان على موافقة أسمائها على الشهور وأسمائها، ولذلك قال عليه السلام: السنة اثنا عشَر شهرًا،