وقوله: يَؤمُّون هذا البيت، أي يقصدونه، ومثله فانطلقت أتأَمَّمُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي أقصده، ومثله: فتَيمَّمْتُ بها التَّنُّورَ، وفي رواية فتأممت، وكلاهما بمعنى، سهّل الهمزة في إحداهما، وحققها في الأخرى، أي قصدتُ، قال تعالى: [فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا] [1] ، وأمُّ الكتاب سورة الحمد، وأُمّة النبي أتباعه، والأُمَّة القَرنُ من الناس، وللأمة معانٍ كثيرة في اللسان، والمَامُومَة هي الجراح التي بلغت إلى صِفاق الدماغ، وهي جلدة رقيقة تُغَشِّيْه، وهي الآمَّة أيضا، ممدودة مشددة، وتلك الجُليدة هي أمُّ الدِّماغ، وأمّ الرأس، وبها سُمِّيَتْ الجِراحَةُ.
قوله: تلك صلاة النبي لا أمَّ لك، هي كلمة تُدعِّمُ بها العرب كلامها، لا تُريد بها الذم، بل عند إنكار أمرٍ أو تعظيمه 0
وقوله: فقلتُ وا ثُكْلَ أُمِّيَهْ، كذا للعذري، والهاء للسكت والوقف، ولغيره أُمِّيَاه.
قوله: إنّا أُمَّةٌ أُمِّيَّة، الأُمي الذي لا يقرأ ولا يكتب، قيل: نُسب بصفته تلك إلى أمّه، إذ هي صفة النساء، وشأنهن غالبا، فكأنه مِثلَها 0
أ م ن:
قوله: آمين، بمد الهمزة، وتُقصر بتخفيف / الميم، وحكَى بعضهم تشديدها، وأنكره 9 ب الأكثر، وأنكر ثعلب القصر أيضا في غير ضرورة الشعر، وصححه يعقوب، والنون مفتوحة، مثل ليتَ، ولعلَّ، ويقال في فعله أمَّنَ الرجل، مشدد الميم، تأمينا، واختُلف في معناها، فقيل: المعنى كذلك تكون، وقيل: هو اسم من أسماء الله تعالى [2] ، وقيل: هو أمين بقصر الألف، فدخلت عليها ألف النداء، كأنه قال: يا الله استجب دُعاءنا، وقيل: هي درجة في الجنة تَجِبُ لقائل ذلك، وقيل: طابَعُ الله على عباده يَدفَعُ به الآفات 0
(1) النساء 43، المائدة 6
(2) تعالى: غير موجود في ب