وأدخل في المدح شرعا وحقيقة من الذي يصرع الناس؛ لأن ذلك دليل على اعتدال الخَلْق، وكمال العقل، والتُّقَى، وهذا من تحويل الكلام من معنى إلى معنى، والصُّرْعة بسكون الراء هو الذي يَكثر صَرعُ الناس له، ضدّ الأول؛ لعدم اعتدال الخَلْق.
وقوله: بين مِصراعين من مصاريع الجنة، أي أبوابِها، ولا يقال له مِصراع حتى يكونا اثنين.
قوله: كان وجْهَه كالصِّرْف، بكسر الصاد، قال ابد دريد: هو صبغ أحمر تصبغ منه شُرُكُ النِّعال، ويسمى الدَّمُ أيضا صِرْفا.
وقوله: لا يقبلُ منه صَرْف ولا عدْل، بفتح الصاد، قيل: الصَّرف التوبة، والعدل القُرْبَة، وقيل: النافلة والفريضة.
قوله: أسمعُ صريفَ الأقلام، هو صريرُها على اللوح ونحوه حين الكتابة.
ص ر ي:
قوله: يا ابن آدم ما يَصْريْني منك، بفتح الياء، وسكون الصاد، كذا الرواية، أي ما يقطعُ عني مسألتك، والصَّرَى القطع، قال الحربي: إنما هو ما يَصْرِمُني منك، أي ما يقطعُك عن مسألتي.
قوله: نهَى عن تَصْرِيَة الإبل، هو حبس اللبن في ضروعها لِتُباع كذلك، يَغُرُّ بها المشتري، ومنه المُصَرَّاة المُحَفَّلَة، يقال: صَرًيتُ الماء في الحوض إذا جمعته.
وقوله: لا تُصَرُّوا الإبل، كذا صحيح الرواية والضبط في هذا الحرف، بضم التاء، وفتح الصاد، وفتح لام الفعل من صرَّى إذا جُمع مثقلٌ ومخفف، وهو تفسير أهل اللغة، والفقه، وبعض الرواة يحذف واو الجمع، ويضم لام الإبل على ما لم يسم فاعله، وهو خطأ على هذا التفسير، ولكنه يَخْرجُ على تفسير مَن فسّره / بالربط والشّد من صَرّ يَصُرّ، وبعضهم يقولها: لا تَصُرُّوا 153 ب بفتح التاء وضم الصاد، ونصب لام الإبل، وإثبات واو الجمع، ولا يصحّ أيضا إلاّ على التفسير الأخير من الصَّر، وكان شيخنا ابن عَتَّابٍ يقول: اجعلوا أصلَكُم في هذا